وصف تفصيلي لمحتوى الكتاب
لا سبيل إلى فهم التجارب الإنسانيّة وسيروراتها كما تقدمها لنا المحكيات الكبرى والصغرى على السواء خارج حساب العلامات وعوالم الخطاب، وقوام هذا الحساب الثالوث الآتي: الإنسان واللغة والواقع. فمنه وإليه وفيه يحصل إنتاج المعاني، ويقتضي هذا بالضرورة النظر الصحيح إلى الخطابات على أنّها سيرورات أفعال تتخلق في رحمها الدلالات... فلا توجد نظريّة مقدّسة أو معصومة من النقد أو خارج الرقابة الإبستيمولوجيّة لمتصوراتها ومنهجها وتحليلها وإلّا صارت المعرفة عقيمة، عصيّة على الحساب، وأنّ الخطر المحدق بأيّ نظريّة لا يتأتى من انتقاد الأشياع وهم أصحاب تخريج، بل من اعتقاد الأتباع؛ لأنّهم أصحاب نسخ.